ثقافة

الزبونية والقرابة تحكم الانتاجات التلفزيونية مديرة الماركوتينغ نموذجا

تتطلع المديرة التي سقطت بالمظلة على الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة فيما بات يعرف بالريع السياسي بتدخل من والدها القيادي السابق بحزب الاتحاد الاشتراكي ، لتصبح الامر الناهي بالمؤسسة على غرار ما كان يعرف بالمرأة الحديدية بالقناة الثانية لكن هيهات ثم هيهات فالفارق كبير لا في الكاريزما ولا في التجربة ولا في المستوى العلمي ، مديرة الماركوتينغ استهلت خطتها لتوسيع دائرة اختصاصها بضم مديرية البرمجة لمديرية الماركتينغ التي تشرف عليها لكن مع توالي السنوات تأكد فشلها في تسيير هذه المديرية لغياب استراتيجية ورؤية علمية لحاجيات الشبكة من برامج ثقافية صحية تربوية فنية اجتماعية سياسية اقتصادية وبرامج راهنية مرتبطة بأحداث وتواريخ معينة ، فغياب البرامج سالفة الذكر عن خارطة برامج القناة الاولى هو ضرب في العمق لدفتر تحملات الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة الذي ينص في فقراته وبنوده على ضرورة تقديم هذه النوعية من البرامج في إطار ما يعرف بالخدمة العمومية ، مقابل ذلك اغرقت مديرة الماركوتينغ والبرمجة شبكة البرامج بمسلسلات وافلام وسيتكومات ضعيفة تنهك ميزانية الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة مع استثناءات قليلة ، وتحرص المديرة على برمجة الاعمال الدرامية التي ألفتها وكتبت نصوصها شقيقتها واختيار احسن الاوقات لبثها وإعادة بثها آخرها مسلسل “ولا عليك المصير” انتاج 2018 والذي شرعت القناة في إعادة بثه الاسبوع الماضي وقبله مسلسل “وعدي” . شقيقة مديرة الماركوتينغ والبرمجة تحولت بقدرة قادر من مؤلفة لمخرجة اعمال درامية بميزانية خيالية سنعود لها بالتفصيل في مقالات لاحقة .
بناءا على كل هذا يستنتج ان منطق الجودة والكفاءة التي يجب ان تحكم الانتاجات التلفزية المغربية تحولت الى الزبونية والقرابة والعلاقات الاسرية ، مما ينتج الرداءة ويدفع المشاهد الى اختيار قنوات عربية وغير عربية غزت الفضاء السمعي البصري المغربي ببرامج عالية الجودة وسحبت البساط من تحت اقدام القنوات المغربية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *