ثقافة صحافة

تلفزة العرايشي تقصي فناني مكناس من سهرات تلفزيونية بالعاصمة الاسماعيلية

تنظم الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة بحر هذا الاسبوع ، سهرات فنية بمدينة مكناس قد تبدو الفكرة جيدة لو كانت الغاية منها تشجيع الموروث الفني والثقافي لمدينة الشيخ الكامل، من تراث عيساوي وملحون ومديح وسماع وحمادشة ، وكذا دعم الفنانين الشباب الذين تزخر بهم هذه المدينة الجميلة ، والذين تقل فرص انتشارهم اذا لم نقل تنعدم ، لكن الذي يستغرب له الرأي العام المكناسي هو سر تنظيم هذه السهرات بمكناس، اذا كانت هذه الالوان غائبة كما هو الشأن بالنسبة لفنانين انجبتهم المدينة امثال البلبل الصداح فؤاد الزبادي ، وسفير الملحون باوربا سعيد المفتاحي ، والمعلم العيساوي عبد الصمد الهادف ، ولمعلم عبد العالي لمرابط، وجوق الملحون برئاسة محمد الوالي ، والصوت المكناسي الجميل فردوس ، والمنشد عبد الله المخطوبي وياسين حبيبي والعازف الكبير على آلة الكمان أمير علي الى غير ذلك من الاسماء التي اعطت إشعاعا فنيا لهذه المدينة ، داخل وخارج المغرب ، تصوير سهرات بالعاصمة الاسماعيلية بمشاركة فنانين اغلبهم لا ينتمون لمكناس، مع استثناء واحد ليس له اي مبرر منطقي يشفع لهذا الاختيار ، ويطرح اكثر من علامة استفهام ، خاصة ان الاستحقاقات المقبلة على الابواب ، كما ان الراي العام المكناسي يطرح أسئلة عديدة حول هذه الخطوة التي تكرس التعصب وتخلق نوعا من التمييز بين المدن المغربية ، التي يجب ان تحضى بنفس الفرصة كما يفتح الباب على مصراعيه لمجموعة من التأويلات ، التي يجب على الاعلام العمومي ان يكون في منآ عنها ، ويتخذ منها مسافة ، هذه السهرات التي يغيب عنها فنانو مكناس كان بالامكان تصويرها في استوديوهات التلفزة في الرباط او البيضاء دون عناء الانتقال الى مكناس وتبذير المال العام في تنقل الفريق التلفزي وكراء قاعة الحفلات بالملايين .

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *