رياضة

بسبب هزالة النتائج ووضعيته الصعبة في سلم الترتيب : أولمبيك خريبكة لكرة القدم ينفصل عن مدربه التونسي أحمد العجلاني ويرتبط بالإطار الوطني عبدالعزيز كركاش.

عبدالله الفادي

علن المدرب التونسي أحمد العجلاني، أول أمس الخميس عن استقالته من تدريب فريق أولمبيك خريبكة لكرة القدم، “مؤكدا أنه فضل الانسحاب بهدوء بعد أن أصبحت المواصلة غير ممكنة لما فيه مصلحة الطرفين، وأن العلاقة المتميزة التي تجمعه بكل مكونات لوصيكا ومكانته في قلبه دفعته للاستقالة من أجل فتح المجال أمام مدرب أخر لعه ينجح في خلق نفس جديد في اللاعبين، معتبرا أن هناك إكراهات وقفت في وجه تحقيق النتائج منها البرمجة الصعبة التي حكمت عليه باللعب ثلاثة مواجهات متوالية خارج ملعبه” وهو الرحيل الذي كان جد متوقع بسبب النتائج السلبية التي حصدها بعد عودة البطولة الوطنية الاحترافية من توقف فرضته جائحة كوفيد-19، إذ انهزم في ثلاثة مواجهات متوالية أمام كل من الوداد الرياضي البيضاوي، برسم الدورة 21 ب 3 مقابل هدفين والمولودية الوجدية، ب 3 لصفر عن الدورة 23 ويوسفية برشيد، ب 1 لصفر عن الجولة 25، وهو الحصاد الذي زاد من تأزيم وضعية الأولمبيك وحكم عليه بالبقاء في الصف 14 في سلم الترتيب بمجموع 23 نقط، كواحد من أبرز الأندية المرشحة لمغادرة قسم الكبار.
من جهته أخبر المكتب المسير عبر موقعه الرسمي، أن الفراق بين الطرفين كان بالتراضي، وتأكد – مغرب نيوز – من مصادرها أن قرار الانفصال عن المدرب كان مطلبا لجل أعضاء المكتب المديري، في اجتماع مطول عقدوه الأربعاء الأخير واستمر لوقت متأخر من ليلة الخميس، وخلص إلى ضرورة تغيير الإدارة التقنية وإعطاء الرئيس الضوء الأخضر لمجالسة التونسي أحمد العجلاني، والاتفاق على فك الارتباط الذي كان سيمتد إلى غاية نهاية الموسم الكروي 2020 – 2021.
في نفس اليوم وساعات قليلة فقط بعد الانفصال عن أحمد العجلاني، وقع الفريق الفوسفاطي عقد الارتباط بخلفه ويتعلق الأمر بالإطار الوطني عزيز كركاش، واكتفى موقع النادي بنشر الخبر دون إعطاء أي معلومات عن بقية التفاصيل مثل مدة العقد والقيمة المالية سواء المتعلقة بالتوقيع أو الراتب الشهري والمنح وغيرها، وهي السرعة التي تدل على أن نية الطلاق كانت قبل ذلك ومباشرة بعد مباراة يوسفية برشيد، ويعتبر الوافد الجديد البالغ من العمر 55 سنة والذي ارتبط اسمه على الخصوص بالمولودية الوجدية، التي أشرف عليها عدة مرات كان أخرها الموسم الماضي، وقاد طيلة مسيرته التدريبية عدة فرق وطنية من بينها النهضة السطاتية، شباب المسيرة، النادي المكناسي، النادي القنيطري، الاتحاد الزموري للخميسات، كما سبق وأن خاض تجربة بالبطولة العمانية، رابع من يقود الآلة المنجم هذا الموسم، ورغم مشواره التدريبي الذي يمتد لسنوات طويلة، فسجله خال من الألقاب، وتبقى أحسن إنجازاته تحقق الصعود لقسم الكبار مع سندباد الشرق.
وكان أولمبيك خريبكة قد تعاقد مع أحمد العجلاني، لخلافة المقال كذلك من مهامه رشيد الطوسي، بعد الهزيمة الثقيلة بخريبكة أمام مولودية وجدة، عن الدورة العاشرة، ب أربعة لواحد، وقاد الفريق طيلة 15 مقابلة، لم يحقق خلالها أكثر من أربع انتصارات ومثلها من التعادلات وحصد 7 هزائم منحته 16 نقطة، لم تنفع في إخراج الفريق من المناطق الحارقة، لتتعالى الأصوات المطالبة بإبعاده، خاصة بعد الهزائم الثلاثة الأخيرة والتي اعتبرها المنتقدون نتيجة طبيعية للنهج التقني الذي كان يتبعه والذي تجاوزه الزمن، واسراه على الاعتماد على بعض العناصر كأساسية في بعض المراكز والإبقاء على أخرى تستحق الرسمية في كرسي البدلاء، زيادة عن الحديث عن كونه لم يعد قادرا على ضبط بعض اللاعبين، دون إغفال غيابه الطويل الذي قارب الأربعة أشهر، عندما اختار قضاء حقبة الحجر الصحي بتونس، وضل بعدها عالقا هناك إلى جانب المشرف العام على الإعداد البدني مناف نابي، وتولى المدرب المساعد بوبكر لانوار، و عبدالصمد الوراد، إلى الجانب المعد البدني رشيد نصري، ومدرب الحراس السنغالي عمر ديالو، الإشراف الفعلي على المجموعة الخضرا، وعادا معا أياما قليلة عن أول مباراة رسمية.
وهذا هو الانفصال الثاني، لفريق أولمبيك خريبكة لكرة، القدم عن المدرب التونسي أحمد العجلاني، بعد الأول الذي كان قبل أربع سنوات، وبالضبط خلال الدورة 19 من عمر الموسم الكروي 2015 / 2016 بسبب هزالة النتائج إذ لم يحقق أكثر من ثلاثة انتصارات و 6 تعادلات وضعته في الصف الأخير وهو الذي كان قد ختم الموسم الذي سبق في الوصافة خلف الوداد البيضاوي، وأنقد الفريق من النزول في نهاية موسم 2013– 2014، كما سجله اسمه كأول مدرب أجنبي حقق لقبا مع الفريق الخريبكي عندما فاز سنة 2015 مع أصدقاء البزغردي بكأس العرش.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *