صحافة كتاب الرأى وطني

الشعب الجزائري بين مطرقة التضليل وسندان الترهيب والتجويع..

بقلم : عبدالله الفادي
طلع علينا حكام الجزائر من خلال صحافتهم المتحكم فيها، بمقالات يزورون فيها حقائق الأمور داخل المغرب خلال جائحة – كوفيد 19 – ويصورون للشعب الشقيق، أن المغاربة ضاقت بهم سبل العيش، ويتضورون جوعا بعد توقف قاطرة الاقتصاد واستحالة تواجد المواد الأساسية للتغذية التي يبحث عنها المواطن بدون طائل، ولم يتم تعزيز هذه الكتابات ولو بدليل مادي واحد، في زمن أصبح توثيق الأحداث أسهل شيء وانتشارها يفوق سرعة الضوء.
خرجة رخيصة ليس من إعلام الدولة الجارة، فهذا اأخير يعلم علم اليقين أن ما ينشر ليس هو واقع الحال، وأن الفرق شاسع بل لا مجال للقياس في طريقة تدبير المرحلة بيننا وبينهم، وكيف يعيش كل شعب، لكنه مرغم بالسوط والرصاص على الخضوع والخنوع وتزوير الحقيقة والتحول إلى مجرد – بوق – لمن يضعون رقاب الشعب الجزائري تحت أقدامهم، والغاية من ذلك ليس بالدرجة الأولى المس بالمغرب، فهم يعرفون أن نفسهم في هذا الجانب قد خنق، وأن قناعهم كشف في الداخل قبل الخارج، والدليل أن طبقتهم المقهورة وهي الأغلبية السائدة، خرجت للشارع واطاحت بالنظام لكن لم تستفد أي شيء لأن الحاكم كان محكوما، والأذناب هي التي تهيمن على سماء وأرض البلد وتحكم البشر والحجر، وتتمرغ في النعيم وتسيطر على كل الثروات التي تضخ منها الكثير في حسابات جمهورية البوليساريو الوهمية التي يعيش مرتزقتها على أكتاف الأشقاء، بل كانت الغاية والمراد هي تضليل أبناء المليون شهيد الذين حرروا وطنهم وحل اليوم بهم استعمار من نوع آخر أكثر فتكا بهم، عن واقع حالهم في أيام – كورونا – ومحاولة إقناعهم أن الجوع الذي تمكن منهم والتطاحن على حفنة دقيق في عدة مناطق كما شاهد العالم ذلك عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي وكأنهم يعيشون حربا أهلية، ليس ماركة جزائرية مسجلة بل كذلك في البلدان المجاورة، غير أن شعبهم اليوم لم يعد يهتم إلا بنفسه ولم يلتفت للأمر لكون لعبة تصدير الأزمات أصبحت ورقة محروقة أمام الوعي بالحقيقة من طرف الأجيال الجديدة التي كانت قريبة من قطع بقية الرؤوس التي أينعت لولا هذا الوباء الذي أفرغ شوارع وساحات الكفاح وأجل بقاء ساسة التضليل والترهيب إلى المستقبل الغير البعيد وقد يكون في زمن الجائحة التي ليست أصعب على أبناء الجارة الشرقية من التجويع الذي يصنع الثورات، فلم يجد من خططوا لهذه الخرجة إلا الاستنجاد ببلدان بول البعير، ورحم الله من وصفهم بعرب تحت الصفر، الذين لا قدرة لهم على فعل أي شيء غير شن حملة افتراضية مكشوفة ومضحكة بواسطة حشراتهم، انقلبت عليهم بعد أن فضحهم فقط أطفال المغرب، وتجرع من استنجدوا بحليف هجين ليساعدهم على مواطنيهم قبل جارهم فضيحة جديدة أمام الرأي العام الدولي،
وإذ كنا كدولة تعرف حرمة الجوار ورابطة الدين والدم والتاريخ المشترك، الذين تنكر لهم على امتداد عقود من الزمن من حكموا ويحكمون بلاد غنية بالدهب الأسود، وشعبها مفقر وحالها كأنها في القرون الوسطى على جميع المستويات، وبالمناسبة فالنقطة الأخيرة هي السبب الأول والأخير الذي يدفع بعسكرهم بالنيابة، إلى التمسك بعدم فتح الحدود البرية حتى يبقى الشعب في عزلة ولا يقف بنفسه على التطور الكبير الذي عرفه المغرب والفوارق الشاسعة، خوفا من أي ردة فعلن قد تجعل الأمور تخرج عن سيطرة من يحكمونهم بالنار والحديد، لم يدخل المغرب في أي مواجهة مماثلة، زيادة على أن ذلك لا يليق بنا وبموقعنا الدولي اليوم ودورنا خاصة في القارة السمراء كفاعل اقتصادي كبير يقود قاطرة التنمية بجل البلدان الأفريقية التي بالمناسبة أقرت بمغربية الصحراء وسحبت اعترافها بحفنة من المرتزقة تتواطأ مع أعداء الشعب الجزائري في سرقة ثرواته، وفتحت تمثيليات دبلوماسية بالمدن الصحراوية وهو ما زاد من حنق حكام الجارة التي تأكل نفسها وشعبها من خلال مواصلة سياستها التي عافها الزمن.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *