رياضة

أولمبيك خريبكة يواصل مسلسل الإخفاقات ويكتفي بتعادل بطعم الهزيمة أمام ضيفه أولمبيك أسفي.

واصل فريق أولمبيك خريبكة لكرة القدم، مسلسل الإخفاقات والوفاء للنتائج السلبية، وهدر المزيد من النقط، وهذه المرة داخل ملعبه، عندما اكتفى بالتعادل هدف لمثله خلال استقباله أول أمس الثلاثاء برسم الدورة السادسة عشرة من عمر البطولة الوطنية الاحترافية، فريق أولمبيك أسفي، في دربي الفوسفاط الذي لم يرقى مستواه إلى التطلعات، وهي النتيجة التي لم تخدم مصلحة الفريق المحلي، الذي مازال غارقا في المناطق الحرجة، ولم يملك القدرة على مغادرة الصف ١٤ الذي يحتله بمجموع ١٦ نقطة، بمعدل نقطة في كل دورة، مع العلم أن هذا هو التعادل السابع للفريق الذي لم يحقق أكثر من ثلاثة انتصارات، والبقية هزائم، وهي حصيلة جد ضعيفة تجعله أحد أكبر الأندية المرشحة لمغادرة قسم الكبار، بينما تبقى نقطة خارج الديار بالنسبة لفريق أولمبيك أسفي مهمة، خاصة وأن الأخير خاض ثلاثة أيام فقط قبل ذلك مباراة قوية ضمن المنافسات العربية، ورفع مجموع نقطه إلى ١٩ مكنته من التواجد في الصف الحادي عشر في الترتيب في انتظار القادم من الدورات.


نتيجة التعادل قال عنها مدرب أولمبيك خريبكة، الذي غادر رقعة الميدان بعد نهاية اللقاء تحث احتجاجات البعض من المنخرطين والأنصار، الذين يجمعون على كونه لحد الآن لم ينجح في تصحيح الأمور وإعادة التوازن الذي مازال مفقودا، رغم كل الانتدابات التي أقدم عليها والأسماء التي جلبها خلال مرحلة الانتقالات الشتوية، زيادة على عدم استقراره على أسلوب لعب وتشكيلة قارة وبعض التغييرات التي يقدم عليها “أن فريقه ضيع من خلالها نقطتين، وأن عناصره نجحت في التسجيل غير أنها تلقت هدف التعادل دقائق قليلة فقط بعد ذلك وهو ما جعلها تندفع وترتكب أخطأ صعبة وبدائية، ووصف وضعية الفريق بالصعبة، وعقب عليها بالقول، أنه مازال أمامه الكثير من العمل لتقديم مردود أفضل وأن المسؤولية كبيرة، وأقر العجلاني، أنه مازال يبحث عن التوليفة وهذا يحتاج المزيد من الوقت خاصة وأنه أقدم على جلب ثمانية لاعبين وهذا ليس سهلا، معتبرا أنه يتوفر على لاعبين جيدين ويريدهم أن يلعبوا الكرة التي يريدها خاصة عندما يمتلكها الخصم، ونفى العجلاني، كليا أن يكون هناك أي تخاذل في العطاء من طرف أي عنصر، وردا عن سؤال وجهناه إليه وفحواه، أن البطولة الوطنية دخلت مرحلة العدد العكسي والفريق يتواجد في وضعية صعبة ولم يعد هناك مجال للحديث عن البحث عن الانسجام أو التوليفة وإلا سيجد الأولمبيك نفسه في القسم الثاني، وعن ما الذي يجب القيام به للخروج من الأزمة ؟ عقب العجلاني بالقول ” ما نقوم به حاليا هو ما يجب أن يعمل، وأنه يبذل كل الجهد رفقة المكتب المسير بما في ذلك تحفيز اللاعبين من جميع الجوانب خاصة ماديا بتقديم منح مهمة للاعبين في حالة الفوز كما وعدناهم بذلك في لقاء اليوم وكذلك خلال مباراة الرجاء البيضاوي، وقال بالحرف ما ينقص الفريق هو لفة الناس حوله.
وتعرضت عناصر القرش المسفيوي من لاعبين ومدرب ومسؤولين، طيلة هذا اللقاء إلى السب والشتم من طرف البعض من جماهيره المتوسطة العدد التي حضرت إلى خريبكة، كاستمرارية للغضب بعد الهزيمة أمام اتحاد جدة بالديار، والإقصاء من البطولة العربية للأندية البطلة، وهي التي لم تكن متوقعة بالنظر إلى العطاء المقدم بالسعودية وتحقيق تعادل إيجابي١ / ١، وبالمقابل مازال أولمبيك خريبكة يفتقر إلى دعم ومساندة أنصاره بسبب مواصلة المقاطعة التضامنية مع معتقلي الأحداث التي كانت قد أعقبت الهزيمة الثقيلة أمام الوداد الرياضي البيضاوي ب ٤ لصفر، كما وجد بعض رجال الإعلام أنفسهم مطرين إلى البحث عن أماكن للجلوس والقيام بواجبهم بعد أن احتلال المنصة الجديدة من طرف الدخلاء أمام عيون الجهات التي كان من الواجب عليها التدخل.
وأنصف < الفار > الذي يعتمد لأول مرة في تاريخ البطولة الوطنية بملعب الفوسفاط، كما هو الحال في بقية الملاعب، فريق أولمبيك خريبكة، بعد أن اختار حكم المباراة محمد بلوط، الذي أدارها بمساعدة جواد السحمودي و محمد فرح، الاستعانة بحكامه من أجل التأكد من صحة ضربة جزاء، التي أعلنها في الدقيقة ٥٨ بعد إسقاط اوساينو، داخل مربع العمليات من طرف الحارس مجيد مختار، نفذها بنجاح صاحب الاختصاص رضي الهجهوج، الذي رفع رصيده من الأهداف في مسار البطولة إلى ١٠ أهداف، ليواصل تسيد قائمة الهدافين، ولم يتخلف الزوار طويلا في النتيجة فدقيقتين فقط بعد ذلك بلغوا التعادل الذي وقعه المهدي خالص.


ومن جهته وخلال اللقاء الصحفي الذي أعقب المباراة قال مدرب أولمبيك أسفي محمد الكيسر، أن مواجهة أولمبيك خريبكة جرت في ظرف صعب بعد الإقصاء من البطولة العربية، ويومين فقط من تلك المباراة التي تطلبت مجهودا بدنيا، ونفسيا بعد ذلك، خاصة وأنه كان من الصعب تقبل الإقصاء، الذي جاء بعد مسار مشرف للفريق والمدينة، وقال أن المقابلة أمام أولمبيك خريبكة كانت مقابلة سد ووصفها بالصعبة، لكون الفريق المحلي كان يرغب في الخروج من المكانة التي لا تعكس إمكانياته، وأن فريقه كذلك يريد تحسين وضعيته في سلم الترتيب، موضحا أن أولمبيك خريبكة كان الأحسن من الجانب البدني، مواصلا في حديته لوسائل الإعلام التي غطت المقابلة، أن الهدف الذي سجل عليهم لم ينل من تركيزهم وهو ما جعلهم يعودون بسرعة في النتيجة وبلوغ التعديل، وخلص إلى أن مستوى المقابلة لابأس به وحسمت بضربة جزاء وضربة خطأ، وقال أن الفريقين معا مطالبين بتحقيق الأحسن في القدم من المقابلات من أجل احتلال رتب أفضل.
وعن الغضب الجماهيري الذي يطارده ومعه كل مكونات الفريق بعد الإقصاء السبت الماضي من البطولة العربية من دور الربع النهائي أمام اتحاد جدة، بعد الهزيمة بواحد لصفر داخل الديار، قال الكيسر، نحن في بلد ديمقراطي من حق الجماهير أن تعبر، لكن يجب على الجميع أن يعرف أن اللاعبين دافعوا عن القميص ببسالة وكانوا شرفاء وليس هناك من باع ذمته، وأن أسفي يجب أن تكون فخورة بفريقها ومساره المشرف خاصة وأنه أقصى فرقا كبيرة بملاعبها في مقدمتها الترجي التونسي، ودعا الجميع للاحتكام للعقل، وطرح أكثر من علامة استفهام حول السب الذي يطال اللاعبين، ووصف مكونات الفريق بالمخلصة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *