رياضة

في مباراة صعبة أولمبيك خريبكةيعود لسكة الانتصارات ويفوز على نهضة الزمامرة بهدف لصفر.

أمام جمهور قليل العدد، بسبب مواصلة المقاطعة التضامنية مع معتقلي الأحدث التي كانت قد أعقبت نزال الوداد البيضاوي، وكذلك الجو البارد والممطر، تمكن فريق أولمبيك خريبكة، على أرضية ملعب الفوسفاط برسم مباراة عن الدورة 13 من عمر البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، من تحقيق انتصاره الثالث هذا الموسم والثاني له بملعبه، أمام ضيفه نهضة الزمامرة الذي حل بعاصمة الفوسفاط بطموح مواصلة مشوار التألق، وبمعنويات جد مرتفعة اكتسبها من فوزه الأخير وبحصة عريضة خمسة لصفر، على زعيم الترتيب نهضة بركان، لكن الفريق الخريبكي، العائد الأسبوع الماضي بنقطة التعادل على حساب الغريق الرجاء الرياضي الملالي، من مدينة وادي زم، لم يكن أمامه من خيار غير البحث عن العلامة الكاملة من أجل بداية الانعتاق من الصفوف الأخيرة، وكذلك المصالحة الجماهير الغاضبة التي لم يعد يروقها حال فريقها، كل هذه المعطيات صعبت من هذا النزال الذي حسم في نهايته بصعوبة كاملة لصالح المحلين، وهو ما مكنهم من رفع رصيدهم من النقط إلى 14 جعلتهم يرتقون إلى الصف 12 في انتظار إجراء مؤجلات أولمبيك آسفي صاحب الصف 13، بينما توقف رصيد نهضة الزمامرة عند حدود 16 نقطة هي غلة أربع انتصارات ومثلها من التعادلات وضعته في الرتبة 9.
وجاء الشوط الأول من هذه المقابلة التي تعد أول نزال رسمي يجمع بين الأولمبيك، الذي يعد الفريق الوحيد الذي أمضى أطول مدة مع الكبار بعد الأقطاب الجيش الملكي ووداد ورجاء البيضاء، والوافد الجديد نهضة زمامرة، دون مستوى التطلعات، وبارد على جميع المستويات وطبعه الحيط والحذر المبالغ فيهما من الجانبين، وهو ما حكم على الكرة في الغالب بالبقاء وسط الميدان الى سيطرة خفيفة لأوصيكا، اللهم بعض المحاولات القليلة من الجانبين والتي لم تغير من الواقع ولا من النتيجة أي شيء، من أبرزها تلك التي كانت على الخصوص لأشبال سعيد شيبا بواسطة عبد الصمد لمباركي في الدقيقة 12 وأخرى أخطر كذلك لضيوف في آخر دقيقة معمر الشوط الأول من تسديدة قوية من خارج مربع العمليات بواسطة إبراهيم البحري.
عطاء الشوط الأول أرسل المخاوف في قلوب جمهور المحليين خوفا من أن يكون الشوط الثاني مشابها لسابقه وبالتالي تضيع المزيد من النقط، لكن العكس هو الذي حصل فبعد الاستراحة دارت الآلة المنجمية بشكل فعال، ومارست ضغطا كبيرا على النهضة التي سدت المنافد وأغلقت الممرات وفضلت التراجع والبحث عن المرتدات، نهج صعب الأمور على لاعبي العجلاني، هذا الأخير الذي أقحم خلال الشوط الثاني الوافد الجديد خلال المركاتو الشتوي، السنغالي أمادا ديوم، البالغ 20 سنة والذي ازعج كثيرا مدافعي الزمامرة بإمكانياته الفردية ومراوغاته التي سهلت عليه التوغل وكان وراء صناعة الكرة التي سجلها في الدقيقة 71 العميد نجيب المعتني، الذي استعاد أخيرا ذاكرة العطاء بعد أسابيع طويلة من الضياع وتراجع العطاء.
وعرفت هذه المقابلة، التي أدارها بتميز وعطاء يستحق عليه كل التنويه الحكم سمير الكزاز، بمساعدة كل من هشام ايت عبود و أمين العرسي، ووزع خلالها ثلاثة أوراق صفراء كان من نصيب أولمبيك خريبكة اثنان لكل من المعتني والفقيه وواحدة من نصيب اللاعب الزموري هشام مرشاد، لأول مرة استعمال التذاكر والأبواب الإلكترونية وهو ما حد من الكثير من المشاكل.


وخلال الندوة الصحفية، التي أعقبت اللقاء قال مدرب فريق نهضة الزمامرة، سعيد شيبا، أنه رغم النتائج السلبية الأخيرة لأولمبيك خريبكة، فقد كان يتوقع مواجهة قوية خاصة وأنه يعرف أن الفريق الخريبكي جيد ويتوفر على عدة لاعبين يملكون إمكانيات مهارية، مواصلا أن فريقه خلال الجولة الأولى لم يملك الكرة كثيرا لكنه كان خلالها خطيرا، عكس الشوط الثاني عندما غير من نهجه وغامر هجوميا، في لقاء قال عنه أنه كان يعرف أنه من سيجل فيه أولا سيفوز، موضحا أنه كان يتمنى ألا يتلقى فريقه الهدف وعندما حدث العكس حاول العودة في النتيجة وإدراك التعادل لكن لم ينجح أمام فريق نوه به وبطريقة دفاعه خلال الدقائق الأخيرة، وزاد في معرض إجابته أن عناصره لم تملك الطراوة البدنية الكاملة طيلة النزال خاصة بعد مباراة الأربعاء والمجهود الذي تطلبته، وتمنى التعويض خلال القادم من الدورات، وجوابا على سؤال وجهناه إليه نفى سعيد شيبا كليا أن يكون لاعبوه قد أصابهم الغرور بعد الفوز العريض على النهضة البركانية، بل تعاملوا مع المباراة بكل جدية وبكل الاحترام للخصم وقيمته تماما كما كان الحال في كل المقابلات السابقة.
من جهته أحمد العجلاني، عبر عن سعادته بالمستوى الجيد الذي قدمه فريقه أمام نهضة الزمامرة الذي يتمتع بمعنويات مرتفعة بفضل الفوز الكبير على صاحب الصف الاول، رغم الغيابات الكثيرة التي قال أن فريقه افتقدها خلال هذه المقابلة، لكن حضرت الروح والعزيمة عند اللاعبين ونوه بعطاء أسامة المزكوري، قبل أن يعود للقول بأن الكثير من العمل مازال ينتظره وأن الأهم تم تحقيقه وهو الفوز بثلاثة نقط.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *